مجموعة السبع: أوكرانيا والصين وأفريقيا والطاقة
وفي قمة مجموعة السبع الإيطالية، كان الرئيس الأوكراني في الصف الأمامي. ويبدو أنه يحل محل الرئيس الروسي في روسيا 7+ السابقة.
ولم تتم دعوة الصين إلى هذا الاجتماع. لقد تم استهدافها بشكل مزدوج، بسبب علاقاتها مع روسيا وهيمنتها التجارية. في المقابل، تلقت 12 دولة من أفريقيا وشبه الجزيرة الهندية والمحيط الهادئ، على وجه الخصوص، دعوة من جيورجيا ميلوني، مما جعل القائمة موحية بأكثر من طريقة.
بدت أولويات القوى الغربية واضحة: أوكرانيا، التي تركت مع قرض بقيمة 47 مليار $ (يتم سداده مع الفوائد الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة)، والهجرة والأمن في البحر الأبيض المتوسط، والطاقة وخاصة أخبار أفريقيا، ولكن أيضًا، بحر الصين، وتقسيم مجموعة البريكس+، والذكاء الاصطناعي، و... وبالمناسبة غزة.
وعلى هامش هذا المنتدى، شهدت المنطقة المغاربية تفاخر القادة الجزائريين، المفرطين في اعتزازهم بالدعوة الإيطالية، التي استخدموها بكل غطرسة لأغراض انتخابية داخلية.
وقد اخترقت السعادة عيني المرشح الرئاسي الجزائري ووزير خارجيته، حتى أنهما تلقى صفعة رئاسية عندما استقبل الرئيس الفرنسي. وكان هذا أبعد من الفهم. وكان المرشح المذكور في حاجة شديدة إلى هذه البركة، فكم حتى الرئيس الفرنسي «الصديق» لم يكن يرغب في إجراء هذه المقابلة مع أحد المرشحين. كان يفضل أن يحصل عليها لاحقًا مع رئيس منتخب و... منتخب جيدًا.
والأخطر من ذلك، وبغض النظر عن الأولوية المطلقة، أوكرانيا، التي طلبت مجموعة السبع من الدول الـ 12 المدعوة إليها دعمها علنًا، والأمن والهجرة في البحر الأبيض المتوسط، والطاقة (الغاز والنفط الجزائري والليبي التقليدي والسنغالي الموريتاني الجديد الذي انتخبه حديثًا) (ووعد الرئيس السنغالي بإعادة التفاوض بشأن العقود)، هي القضايا التي تناولتها مجموعة السبع والتي تهم المغرب بالدرجة الأولى، والتي لا يمكن تجاهل عمل المملكة وقيادتها الإقليمية.
وعلى أية حال، فإن عدم دعوة المغرب من قبل ميلوني، الذي حرص على إبراز مصالحه الإقليمية ذات الأولوية، لا علاقة له بسمعة المملكة، التي يتباهى بها جيراننا الشرقيون.
وللتذكير، أظهر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (IRES)، في دراسة علمية جادة، يقوم بها باستمرار، أن المغرب يحتل مكانة ضمن أفضل 35 دولة ذات سمعة طيبة ضمن مجموعة السبع (+روسيا).
ومن المتوقع متابعة دبلوماسية مغربية لنتائج قمة مجموعة السبع.
أ.د أحمد أزيرار، خبير اقتصادي.
15.06.2024
بدون تعليق