سياسة جديدة للمساهمين في الدولة قيد التنفيذ.
اعتمد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم السبت 1 يونيو 2024 بالدار البيضاء، المحاور الإستراتيجية للسياسة الجديدة للمساهمين للدولة قيد التطبيق.
ويتضمن ذلك الإسراع في إعادة هيكلة الموجودات المالية للدولة لتتناسب مع الأولويات الاستراتيجية الجديدة للمملكة.
والهدف المنشود متعدد: أولا مالي، لأنه كان من الضروري مراجعة نسب مشاركات الدولة في 250 مؤسسة وشركات عامة لتتناسب مع الاستراتيجيات المتبعة؛ ولكن قبل كل شيء استراتيجية من الناحية الاقتصادية.
وهذه النقلة النوعية في القطاع العمومي كانت متوقعة منذ سنتين منذ إحداث الهيئة التنظيمية والذراع الفاعل للدولة في هذا المجال: الوكالة الوطنية المسؤولة عن التسيير الاستراتيجي لمشاركات الدولة.
تتمثل مهمة هذه الهيئة في التأكد من أن خطط العمل البيئية موجهة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي احتفظت بها الدولة؛ وضمان أن تكون الاستثمارات السنوية التي يخصصها هذا القطاع، والتي تبلغ حوالي 150 مليار درهم، أكثر ربحية وتآزرية مع القطاع الخاص، المدعو بدوره إلى القيام بدور أكبر في التنمية المستدامة والشاملة للبلاد.
ويهدف الإصلاح إلى إعادة تشكيل المحفظة العامة وتحسين إدارتها، وتعميق الإصلاحات في بعض القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وذلك لضمان تقديم خدمة عامة عالية الجودة ويمكن الوصول إليها.
ومن الواضح أن سياسة الدولة الجديدة للمساهمين، وفقا لوزير المالية، ترتكز على 7 أهداف متكاملة:
- الوصول إلى سيادة اقتصادية وطنية أكبر
- التكامل القاري والدولي، وخاصة في أفريقيا
- تشجيع الاستثمار الخاص
- خلق اقتصاد تنافسي، مع المزيد من تقاسم القيمة وتعزيز فرص العمل
- تحقيق العدالة الترابية وحصول المواطنين على خدمات عامة جيدة
- التنمية المستدامة والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ
- الإدارة الفعالة والحوكمة المثالية لقطاع EEP.
ويبقى من المفهوم أن مسؤولية التنفيذ الفوري لخطة العمل الوطنية هذه وهذه الأهداف الجديرة بالثناء تقع على عاتق الحكومة، المسؤولة في نهاية المطاف، وعلى عاتق البرلمانات الاقتصادية، المدعوة إلى الاستثمار بشكل أفضل، وضمان حكمها الذي لا تشوبه شائبة، وتحسين أدائها والعمل في تآزر فيما بينها أنفسهم ومع القطاع الخاص. وتقع المهمة الثقيلة المتمثلة في التوجيه والتنظيم على عاتق الوكالة المسؤولة عن الإدارة الاستراتيجية لهذا الجزء النشط من التنمية وهو القطاع الاقتصادي العام.
والأمر متروك أيضًا للقطاع الخاص ليتولى الدور الذي يليق به في المرحلة الجديدة الحاسمة من التنمية المستدامة والشاملة للمملكة.
أحمد أزيرار/02.06.2024
بدون تعليق