وفاة رئيسي؛ الكثير من الأسئلة!

Deces de Raissi

إن الوفاة العرضية (أو لا؟) للرئيس الإيراني، وكذلك وزير خارجيته على وجه الخصوص، هي حدث كبير يثير العديد من الأسئلة.

ويأتي هذا الحدث المأساوي أثناء عودة الوفد الإيراني الرفيع المستوى من زيارة إلى الدولة المجاورة أذربيجان، التي كانت إيران تحاول معها تطبيع العلاقات المضطربة إلى حد ما، وهو ما يوجه الشكوك الإيرانية المتطرفة نحو احتمال تورط هذا البلد الجار، الشريك المعلن لإيران. الدولة العبرية في هذا "الحادث" الذي ستتسبب فيه إسرائيل.
وفي انتظار الموقف الرسمي، تمهل إيران بعض الوقت، وأمرت بإجراء تحقيق وحددت موعد الانتخابات الرئاسية في 28 يونيو/حزيران.

وقدمت الولايات المتحدة تعازيها للشعب الإيراني، موضحة أنه من غير المرجح أن يكون لهذا الحدث تأثير متزايد على الوضع في الشرق الأوسط. فهل هذه أمنية أم يقين يمليه معرفتهم بالحالة الذهنية الحالية للسلطات الإيرانية؟
وعلى أية حال، فقد تزامن هذا الحدث المأساوي مع طلب محكمة العدل الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه وثلاثة من قادة حماس. فهل يكون «الحادث» هو رد نتنياهو على هذا الطلب؟

وبشكل أكثر مباشرة، هل سيكون هذا العمل ردًا إسرائيليًا على الهجوم الصاروخي والطائرات بدون طيار الذي نفذته إيران على الأراضي الإسرائيلية، وكيف كان هذا الهجوم في حد ذاته ردًا على القصف المميت للقنصلية الإيرانية في سوريا، وما إذا كان قد ظل رمزيًا؟ وحتى أعلن على ما يبدو مسبقا؟
فهل ستبقى إيران بعيدة عن الأضواء بعد ذلك؟ صعب على رأيها العام الداخلي، وخاصة على جناحها المتشدد. هل هناك خطر مزيد من إضعاف النظام؟

ودرءاً لهذا الخطر، هل ينقلب على أذربيجان الأقرب إليه، ويتهمها بالتواطؤ، أو حتى بالعمل الإرهابي، أو حتى بالحرب؟
فهل يجرؤ على اتهام دولة بالاسم (إسرائيل والولايات المتحدة وغيرها) أو أي منظمة إرهابية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي المتابعة التي سيقدمها لهذا الأمر؟ أم أنه يفضل تفاقم الوضع في غزة أو لبنان أو اليمن أو غيرها من مناطق النفوذ المختارة؟ وسيكون هذا هو السيناريو الأكثر اتساقاً مع سلوكه بعد الحرب ضد العراق.

ومع ذلك، فقد تم الشعور بالأثر اللوجستي والاقتصادي على الفور. فازدادت أسعار الشحن، وعانت المواد الخام، وخاصة الغاز والنفط، من ارتفاع الأسعار، وكان رد فعل بعض الأسواق المالية. وسيعتمد التأثير التضخمي على تطور الأحداث ومدة عدم الاستقرار الإضافي في هذه المنطقة المتفجرة.

وفيما يتعلق بالمغرب، فإن البيان الصحفي الصادر عن وزارة الخارجية يلهم قراءة ثلاثية: الجانب الإنساني أولا، من خلال تقديم التعازي لأسر الضحايا والشعب الإيراني؛ ثم الجانب الدبلوماسي، من خلال التأكيد على توازن السياسة الخارجية للمغرب فيما يتعلق بالصراعات الخارجية؛ وأخيراً على المستوى الجيوستراتيجي، معرباً عن أمله في ألا يؤدي هذا الحدث إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة.

ومن الواضح أنه إذا تفاقم الوضع فإن العالم يخاطر بالاقتراب من الصراع العالمي. ما مدى قوة أعصاب زعماء العالم؟
ولن تقدم مجموعة البريكس بلس، التي أصبحت إيران الآن جزءاً منها، أكثر من الدعم الدبلوماسي لحليفتهم.

ومن ناحية أخرى، فإن الشك يزداد خطورة على الجانب الأمريكي، بالنظر إلى أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية لم تكن أبدًا غير مؤكدة إلى هذا الحد منذ الحرب العالمية الثانية، مع خطر تصلب المواقف بين قسمين متخاصمين بشكل صريح من السكان. وهنا يجب الخوف من الخطر.
ماذا لو ارتبط «الحادث» الإيراني بالانتخابات الأميركية؟

أسئلة كثيرة جدًا، والقليل من العناصر الملموسة التي تحتاج إلى إجابة.

بروفيسور أحمد أزيرار
مؤسس أمين.
21.05.2024.

بدون تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *