أحمد أزيرار: إفريقيا وأوروبا وكرة القدم
جوزيه مورينيو، المدرب البرتغالي المشهور، والذي حط الرحال مجددا بمدريد لتدريب الريال، معروف بكلامه الواضح والشجاع والمثير للجدل احيانا. في الوقت الذي كثر فيه الكلام وحتى التهكم على وجود عشرة فرق افريقية في مونديال 2026، فظل مورينيو ان يضع النقاط على الحروف، حيث قال في تصريح صحفي : « فرنسا تدخل المونديال ب 21 لاعب من أصول أفريقية؛ هولندا ستدخل ب 14 لاعب من أصول أفريقية ؛ إنجلترا ستدخل ب 15 لاعب من أصول أفريقية
؛ ألمانيا ستدخل ب 9 لاعبين من أصول أفريقية
وهناك كثير من الدول أيضا يلعب لها لاعبون من أصول أفريقية. هذه ليست كأس العالم هذه بطولة الأمم الأفريقية .أوروبا لم تكتف باستغلال الإنسان الافريقي عند احتلالها للقارة بل لا زالت تفعل ذلك !! ».
مقابل هذا الراي الواقعي والصريح،خرجت صحيفة لوموند بمقال لكاتبه ريمي دوفري، وذلك يوم الاربعاء فاتح يوليوز، معنون: « فرنسا مصدرة اللاعبين »، وجملته بصورة للاعب المغربي بوعدي، وهو يراوغ لاعبا برازيليا، ذلكم اللاعب الذي فظل اللعب للمغرب بدل فرنسا والذي،كان موضوع نقاشات مستفيضة. المقال يتأسف على ان ماءة لاعب في المونديال الحالي هم مولودون بفرنسا من بينهم 23 لاعب فقط ينشطون في الفريق الفرنسي. يضيف المقال ليخفف من الاسف على ان اللاعب اوليسي الذي اختار فرنسا لم يولد بها بل بانجلترا التي تكون بها كذلك. متناسيا على ان اوليسي ايضا ذي أصول أفريقية.
المهم من كل هذا، ان بعض الكارهين للاجانب يقفون عند « ويل للمصلين ». افارقة كثيرون ساهموا في تحرير فرنسا ودول أوروبية اخرى، افارقة كثر ساهموا ويساهمون في بناء ونماء اوروبا، عشرات الالاف من الأطر الافريقية العالية الخبرة يخدمون اوروبا في مجالات متعددة، من طب وهندسة ومالية وذكاء اصطناعي ووو. خبرة وجهد ومساهمة في،صناديق التقاعد لم تتكلف اوروبا دولارا واحدا مقابلهما.
في الوقت الذي تعطي اسبانيا درسا لجيرانها في التعامل العقلاني مع الهجرة والمهاجرين، تتمادى بعض التيارات العنصرية في نشر سموم اول من يتأثر منها هما الاقتصاد والمجتمع الاروبيين، الذان هما في حاجة ماسة الى من يخدمهما في وقت تتدنى فيه الديموغرافيا الاروبية وتغادر اوروبا افواج من ابناءها نحو امريكا واسيا والشرق الاوسط.
على العموم، ان افريقيا لا زالت هي الخاسر لحد الان في العملية، ما دامت الهجرة تحرمها من اعداد كبيرة من شبابها ومن عقول خبراءها الذين تستولي عليهم اوروبا ودول متقدمة اخرى بمغريات متعددة. مع العلم ان الهجرة الاخلية هي السمة الأولى لافريقيا نضرا لمشاكل الامن والمناخ والاقتصاد…
على اي فبعض الاروبيين لا زالوا يريدون « الحليب والجرة و… » لوحدهم. يريدون لوحدهم الفلاحة وا�
Pas de commentaire